المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

78

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فيناديهم منادي ربنا عز وجل : يا أيتها الملائكة لستم حمالي هذه الأثقال [ الصاعدين بها ] إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ، ثم تقرها في درجات الجنان . فتقول الملائكة ؟ يا ربنا ما مطاياها ؟ فيقول الله تعالى : وما الذي حملتم من عنده ؟ فيقولون : توحيده لك ، وإيمانه بنبيك . فيقول الله تعالى : فمطاياها موالاة علي أخي نبيي ، وموالاة الأئمة الطاهرين ، فان أتيت فهي الحاملة الرافعة الواضعة ( 1 ) لها في الجنان . فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ، ليس له موالاة علي بن أبي طالب والطيبين من آله ، ومعاداة أعدائهم . فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها : اعتزلوها ( 2 ) ، والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتها من هو أحق بحملها ، ووضعها في موضع استحقاقها . فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها . ثم ينادى منادي ربنا عز وجل : يا أيتها الزبانية تناوليها ، وحطيها ( 3 ) إلى سواء الجحيم ، لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من آله عليهم السلام . قال رسول الله صلى الله عليه وآله ] : فتناول ( 4 ) تلك الاملاك ، ويقلب الله عز وجل تلك الأثقال أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين عليه السلام ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي عليه السلام ، وموالاته لأعدائه . ( 5 ) فيسلطها الله عز وجل وهي في صورة الأسود على تلك الأعمال ، وهي كالغربان

--> 1 ) " الموصلة " ص . 2 ) " انزلوها " ص . 3 ) " ضعيها وحطيها " أ . " ضعيها " ص ، والبرهان . 4 ) " فتنادى " ب ، ط ، التأويل ، البحار ، والبرهان . 5 ) بمعنى أن تلك الزبانية تنادي الملائكة بأن هذا مخالف لعلى وموال لعدوه .